الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

369

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

البينة يكون محمولا على هذا المعنى . وامّا على الثاني أي البحث في أنه يجوز له ذلك أم لا ، فالظاهر هو الجواز بمعنى ان يقول له ان شئت فاحضر بينتك فان الأصل هو جواز ذلك عليه كما أنه منسوب إلى أكثر المتأخرين أو الأصحاب . فتحصل : ان الحقّ عدم جواز الإلزام بالإحضار وجواز عرضه عليه فان شاء احضرها وان شاء تركها . في عدم سؤال الحاكم عن الشاهد قبل التماس المدعى قوله : ومع حضورها لا يسألها الحاكم ما لم يلتمس المدّعى ومع الإقامة بالشهادة لا يحكم الّا بمسألة المدّعى أيضا . أقول : مسألة المدّعى تكون من جهة ان الحقّ له فربّما لا يريد اخذه وهو كذلك الّا ان الغالب وجود شاهد الحال على أنه طالب وسائل فعلا للحق إذا لم يبرز خلاف ذلك بالصراحة والحاكم ان لم يحرز ذلك ولو بشاهد الحال لم يكن له حقّ في الأمر بالأداء والحكم على طبق الشهادة وحيث قد مرّ فيما سبق في استحلاف المدعى المنكر وفي غيره لا نطيل البحث هنا . في لزوم سؤال الحاكم عن الجارح للشهود قوله : وبعد ان يعرف عدالة البينة يقول : « هل عندك جرح ؟ » فان قال « نعم » وسأل الانظار في إثباته انظره ثلاثا . أقول : إذا ادّعى المنكر ان له الجارح لبينة المدّعى فاما ان يكون احضاره ممكنا في مدة متعارفة أو لا يكون ممكنا كذلك فإن كان ممكنا فهل يحدّد الانظار بثلاثة ايّام كما عن المبسوط أم لا ؟ وقال في الجواهر بل لا أجد فيه خلافا بينهم من دون التفصيل بين بعد المسافة وقربها .